الصرف الأجنبي

كان التحديد الإداري للدينار قبل الإصلاحات الاقتصادية ظاهرة مألوفة، كما أن هذا التحديد لا ينسجم كلية مع تدهور القيمة الداخلية له، فأدى السعر المرتفع وغير حقيقي للدينار الجزائري إلى عجز الحساب الجاري الخارجي للدولة.
منذ بداية إصلاح سوق الصرف كانت هناك مرحلة أولى تحضيرية بغرض منح المؤسسات الوسائل الأساسية لتنفيذ عملياتها الخارجية، وتميزت هذه المرحلة بإنشاء الميزانيات بالعملة الصعبة، وبدأ في تطبيق هذا البرنامج مع سنة 1990م ثم بعد ذلك جاءت المرحلة الثانية التي تتمثل في تخفيض القيمة الخارجية للدينار، فكان برنامج التثبيت لعام 1991م يهدف إلى تخفيض 25 %من الفجوة الموجودة بين سعر الصرف الرسمي، وسعر الصرف في السوق الموازية بجعل 1 دولار أمريكي يعادل 31 دينار جزائري، بالموازاة مع ذلك كان الاتفاق يهدف لتحقيق قابلية تحويل الدينار من أجل الممارسات التجارية .
في عام 1994م وخلال السنة الأولى من بداية تنفيذ برنامج التعديل الهيكلي تم في افريل 1994م تخفيض قيمة الدينار بنسبة 50 %
،بحيث أصبح واحد دولار يساوي 36 دينار،وذلك بهدف إيجاد التوازن الخارجي الذي يؤدي إلى تحضير الشروط الضرورية لتحرير التجارة الخارجية، ثم حدث تخفيض ثاني في سبتمبر 1994م وأصبح الدولار يساوي 42.9 دينار جزائري، وهكذا فقدت العملة الوطنية ما قيمته 70 % خلال فترة التعديل الهيكلي، والجدول التالي يوضح ذلك.

الجدول رقم (10): تطور معدل الصرف للدولار مقابل الدينار ( 1998-2008)

الفترة

1988

1991

1993

1994

1997

1998

2001

2008

2009

الدولار الواحد مقابل الدينار

6.73

22.5

24.1

42.9

58.4

60.6

63

71

74

   المصدر:بنك الجزائر

لقد كان عام 1994م البداية الفعلية لتحويل الدينار نتيجة لتحرير مدفوع الاستيراد، بحيث أصبح من الممكن استعمال العملة الصعبة لإغراض النفقات المتعلقة بالتعليم و الصحة والسياحة...الخ، وهذا من شأنه العمل على ترقية محيط ملائم للاستثمار الأجنبي في جو مستقر لسعر صرف فعلي و حقيقي ،لأنه يشكل ضمانا إضافيا للمستثمر الأجنبي، علاوة على الضمانات الأخرى المتعلقة بإمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج.